محمد بن الحسن الشيباني

365

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

الْحَيَوانُ « 1 » . والوجه الآخر « لحياتي » ؛ أي : لنجاتي من النّار ، فأكون من الأحياء في الجنّة . لقوله : لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى « 2 » ؛ يعني : الموتة في القبر « 3 » . قوله - تعالى - : فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ ( 25 ) وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ ( 26 ) ؛ يعني به « 4 » : الكافر ، لا يعذّب عذابه أحد في الدّنيا . و « الوثاق » ما يوثق به كالعبد . قوله - تعالى - : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ؛ يعني : المطمئنّة بالإيمان ، المصدّقة بالثّواب . قوله - تعالى - : ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً ( 28 ) ؛ يعني : المطمئنّة بثوابه . قوله - تعالى - : فَادْخُلِي فِي عِبادِي ( 29 ) وَادْخُلِي جَنَّتِي ( 30 ) : الكلبيّ ومقاتل قالا : ادخلي مع عبادي جنّتي . لقوله - تعالى - : وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ « 5 » .

--> ( 1 ) العنكبوت ( 29 ) / 64 . ( 2 ) الدخان ( 44 ) / 56 . ( 3 ) انظر : تفسير القرطبي 20 / 56 من دون نسبة القول إلى أحد . ( 4 ) ليس في ج . ( 5 ) النمل ( 27 ) / 19 . + تفسير أبي الفتوح 12 / 88 نقلا عن المقاتل والقرظي .